ابن خالوية الهمذاني

232

اعراب القراءات السبع وعللها

11 - وقوله تعالى : إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ [ 50 ] . قرأ ابن عامر إذ تتوفّى بتاءين . والباقون بياء وتاء ، والأمر بينهما قريب ؛ وذلك أنّك تريد جماعة الملائكة كما تقول : قال الرّجال وقالت الرّجال و فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ « 1 » وفَنادَاْه الملائكة كلّ ذلك صواب . وأمّا قوله : إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ « 2 » فإنه أراد : تتوفّاهم الملائكة فحذف إحدى التّاءين . وقرأ ابن كثير الّذينْ تَّوفّهم بتشديد التاء . أراد : تتوفاهم فأدغم . فإجماعهم على هذا شاهد لابن عامر ، غير أن الباقين يحتجون بأن هذا قد حجز بين الاسم والفعل بحاجز . 12 - وقوله تعالى : وإن تكن منكم مائة يغلبوا ألفا [ 65 ] . فإن تكن منكم مائة صابرة [ 66 ] . قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر كليهما بالتاء . وقرأ أبو عمرو الثّانية بالتاء . وقرأ الباقون كليهما بالياء . فمن أنّث فلتأنيث المائة ، ومن ذكّر فلأنّ المائة وقعت على عدد المذكر ، ولأن تأنيثها غير حقيقيّ وقد مرّ شبه ذلك في الكتاب . فامّا أبو عمرو فإنه أتى بالّلغتين جميعا ليعلم أن هذه جائزة وهذه جائزة .

--> ( 1 ) سورة آل عمران : آية : 39 . والثانية قراءة عبد اللّه بن مسعود وابن عباس : في معاني القرآن للفرّاء : 1 / 210 ، وإعراب القرآن للنحاس : 1 / 327 . ( 2 ) سورة النساء : آية 97 .